ابني مدمن قمار ماذا أفعل؟ سؤال يطرح متأخرا عادة، لأن اللعب يتم على الهاتف. ومن يسأل ابني يلعب القمار ماذا أفعل يبدأ بالمراقبة الهادئة قبل المواجهة. علامات كطلب المال المتكرر وضياع أشياء من البيت تستحق الانتباه. وإذا تبين أن ابني مدمن قمار فالغضب وحده لا ينفع، والحوار الهادئ يفتح الباب للعلاج. وحين يكون ابني يلعب مراهنات على الهاتف فالخطوة تتبع عمره: إذا كان الابن قاصرا، فقد تساعد الرقابة الأبوية وحجب المواقع مع منعه من الوصول إلى بطاقات الأسرة؛ أما البالغ فلا توضع أدوات الحجب على أجهزته إلا بموافقته. وقد يساعد مختص في علاج إدمان الشباب على بدء الحديث.
القمار والاكتئاب قد يرتبطان ارتباطا وثيقا: قد تتحول الخسارة والحزن إلى حلقة؛ قد تجلب الخسارة حزنا، وقد يدفع الحزن بعض الناس إلى الرهان مرة أخرى. الاكتئاب بعد خسارة القمار قد يبدو في قلة النوم وضعف الشهية والعزلة، وفي شعور ثقيل بالذنب والعار. والعلاقة بين القمار والانتحار ليست مبالغة: تشير أبحاث إلى أن خطر الأفكار الانتحارية قد يرتفع لدى من يعانون اضطراب القمار. من تخطر له فكرة إيذاء نفسه يتصل بالطوارئ في الحال، أو يذهب إلى أقرب مستشفى. فللديون حلول، أما الحياة فلا تعوض.
ديون القمار تتضخم بسرعة لأنها تبقى مخفية حتى تنكشف فجأة. التخلص من ديون القمار يبدأ بقائمة مكتوبة لكل دين، مع صاحبه ومقداره وموعد استحقاقه. ثم يتوقف اللعب كليا، لأن كل سداد مع استمرار الرهان يذهب في الجولة التالية. وفي سداد ديون القمار تنفع خطة واقعية منتظمة. وقد يكون سداد الدين دفعة واحدة أنسب إذا لم يمس النفقات الأساسية؛ ويتوقف الاختيار على مقدار الدين وشروطه. ويمكن غالبا التفاوض مع الدائنين على جدول واضح، وقد يساعد مستشار مالي موثوق في ترتيب الأولويات. وبعد تأمين نفقات السكن والطعام والعلاج والدفعات الدنيا، قد يذهب الفائض إلى الدين الأعلى كلفة بالتشاور مع مستشار مالي موثوق.